السيد صادق الموسوي
362
تمام نهج البلاغة
إِمّا طَاعَةِ اللّهِ تَقُومُ لَهَا بِمَا سَمِعْتَ . وَإِمّا حُجَّةِ اللّهِ تَقُومُ لَهَا بِمَا عَلِمْتَ ( 1 ) . فَالْحَذَرَ ، الْحَذَرَ ، أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ ، وَالْجِدَّ ، الْجِدَّ ، أَيُّهَا الْغَافِلُ . الْحَذَرَ ، الْحَذَرَ ، أَيُّهَا الْمَغْرُورُ ( 2 ) ، فَوَ اللّهِ لَقَدْ سَتَرَ حَتّى كأَنَهَُّ قَدْ غَفَرَ ، وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ( 3 ) . خطبة له عليه السلام ( 31 ) في يوم الجمعة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ الْولِيِّ الْحَميدِ ، الْحَكيمِ الْمَجيدِ ، الْفَعّالِ لِمَا يُريدُ ، عَلّامِ الْغُيُوبِ ، وَسَتّارِ الْعُيُوبِ ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ ، وَمُنَزِّلِ الْقَطْر ، وَمُدَبِّر أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَرَبِّ السَّموَاتِ ، وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمينَ ، وَخَيْرِ الْفَاتِحينَ . الَّذي عَظُمَ شأَنْهُُ فَلَا شَيْءَ مثِلْهُُ . تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لعِظَمَتَهِِ ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لعِزِتَّهِِ ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لقِدُرْتَهِِ ، وَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ قرَاَرهَُ لهِيَبْتَهِِ ، وَخَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خلَقْهِِ لمِلُكْهِِ وَربُوُبيِتَّهِِ . الَّذي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلّا بإِذِنْهِِ ، وَأَنْ تَقُومَ السّاعَةُ إِلّا بأِمَرْهِِ ، وَأَنْ يَحْدُثَ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ شَيْءٌ إِلّا بعِلِمْهِِ . وَالْحَمْدُ للهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ ، رَبِّ السَّموَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الأَرَضينَ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الْعَرْضِ الْعَظيمِ . الَّذي يَبْقى وَيَفْنى مَا سوِاَهُ ، وَإلِيَهِْ يَؤُولُ الْخَلْقُ وَيَرْجِعُ الأَمْرُ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ ( 4 ) .
--> ( 1 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 109 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 321 . ( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 144 . ( 3 ) فاطر ، 14 . ( 4 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 275 . ودستور معالم الحكم ص 51 . ومستدرك كاشف الغطاء ص 88 . ونهج السعادة ج 1 ص 513 . ونهج البلاغة الثاني ص 42 . باختلاف يسير .